جديد الموقع:    مؤتمر صوفي عالمي لم يُعلن عنه في موقع الجفري ؟!    ::    فتوى فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب    ::    فتوى فضيلة الشيخ حامد عبد الله العلي   ::    فتوى فضيلة الشيخ وجدي غنيم    ::    وقفات مع كتاب "معالم السلوك"    ::    قبر النبي أفضل من عرش الله    ::
 
الجفري يكذب على الله ورسوله وجبريل وعلماء الإسلام في باكورة كتاباته
............................................................................................

 يعتبر "علي الجفري" الوجه الجديد المعاصر لمشيخة التصوف ، وبعد أن ظننا أن دوامة وسلسلة الخرافة والكذب ستقف في كتب الصوفية ، بسبب انتشار الوعي والعلم بفضل الله عند القراء في زماننا ، فاجأنا "الجفري" بكتابه ، (معالم السلوك للمرأة المسلمة) ، الذي ملأه أحاديث واهية وموضوعة ، وقصص خرافية .

  وبعد كل هذا النصح والنقد الذين وجّها للجفري عبر الإنترنت وغيرها ، وبعد كل هذا التحذير من رواية الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مازال الجفري يصر على رواية هذه الأباطيل في كلامه وخطبه وكتاباته.

 وإليكم الآن مقتبسات من الطبعة الثانية من كتاب ((إلى أين أيها الحبيب الجفري)) للدكتور خلدون الحسني .

 وهو كتابٌ ألفه الدكتور الحسني في بيان المخالفات الشرعية التي وقع فيها الجفري في كتابه "معالم السلوك"

 يقول الجفري ص 81 :

 ((قال الله في الحديث القدسي : يا دنيا من خدمنا فاخدميه ومن خدمك فاستخدميه)). انتهى

   أقول : كيف يروي الجفري كلاماً قال عنه العلماء إنه كذب وموضوع ، وينسبه لله ربِّ العالمين ؟!

 وهذا الحديث صرَّح بوضعه الحافظ ابن الجوزي كما في كتابه الموضوعات ( 3 / 136) وكذلك الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ  بغداد (8 / 44) قال : تفرد به الحسين بن داود البلخي وهو موضوع . انتهى

  وهل يجوز هذا القول (من خدمنا) ؟ وهل الله تعالى يُخدَم أم يُعْبَد ؟

والخطير في القضية هو التهاون في نسبة الكلام لله سبحانه وتعالى !

 ويقول أيضاً ص155 : ((صاحب الشفاعة العظمى يقول : (إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد) . . (لن يدخل الجنة أحد بعمله ، ولكن برحمة الله) قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : (ولا أنا إلا أن يتغمَّدَني الله برحمته) وبكى صلى الله عليه وسلم : (لو آخذني الله وابن مريم بما كسبت هاتين) يديه ، يقول : (لعذبنا عذاباً شديداً ). ثمّ يقول الجفري : رواه البخاري في (الحديث: 5673) ، ومسلم في ( الحديث : 7047) .

   وأقول : إنّ حديث ((إنما أنا عبدٌ آكل كما يأكل العبد . . .)) ليس في الصحيحين بل رواه عبد الرزاق والبزار وأبو يعلى والبيهقي ، وأسانيده كلّها ضعيفة ، حَكَمَ بضعفها الحافظ العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء (5 / 395) ، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (4 / 200).

   وحديث ((لن يدخلَ الجنةَ أحدٌ بعمله . . .)) هو في الصّحيحين بلفظ ((لن يُدْخِلَ الجنةَ أحَداً عَمَلُهُ . .)) . . .)) .

  وحديث ((لو آخذني الله وابن مريم . . . .))  ليس في الصحيحين بل رواه ابن حبّان .

    فما هذا الأسلوب المستحدث في رواية الأحاديث ، حيث يروي الجفري حديثاً ضعيفاً ثمّ يعقبه بحديث مروي في الصحيحين ثمّ يلصق به ويضمُّ له حديثاً آخر ليس في الصحيحين ، ويجعل الجميع حديثاً واحداً ويعزوه للصحيحين ! !

   وفوق هذا يلحن في اللغة فيقول على لسان الرسول العربي صلى الله عليه وسلم : بما كسَبت هاتين ! والصواب هاتان .

 ويقول الجفري  ص 184 ـ 185 :

(ولله درُّ السيدة عائشة . . السيدة عائشة لمّا قالت : كنتُ في حجرتي أخيط ثوباً لي فانكفأ المصباح وأظلمت الحجرة وسقط المِخْيَطُ (أي الإبرة) . . فبينما كنت في حيرتي أتحسس مِخيطي إذ أطلَّ عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه من باب الحجرة . . رفع الشملة وأطل بوجهه . . قالت : فوالله الذي لا إله إلاّ هو ، لقد أضاءت أرجاء الحجرة من نور وجهه . . حتى لقد التقطتُ المخيط من نور طلعته . . ثمَّ التفتُّ إليه فقلت : بأبي أنت يا رسول الله . . ما أضوأ وجهك !  فقال : ( يا عائشة الويل لمن لا يراني يوم القيامة ) ، اسمعي هذا كلام النافذ قوله . . كلام الذي لا ينطق عن الهوى .. إن هو إلا وحي يوحى . . ( الويل لمن لا يراني يوم القيامة ) ، قالت : ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله ؟ قال : ( من ذكرتُ عنده فلم يصل عليّ ). انتهى

  ثمّ عزا الجفري هذه الكلام إلى الترمذي في (الحديث : 3546) والإمام أحمد في (الحديث : 1 / 201) .

    وهذا الحديث بهذا اللفظ والسّياق ليس في هذين الكتابين قطعاً ولا في كتب السنّة الأخرى ! فكيف يعزوه لأحمد والترمذي ؟ ! والذي في الترمذي ((رَغِمَ أنفُ رجلٍ ذُكرتُ عنده فلم يُصلِّ عليَّ)) و((البخيل الذي مَنْ ذُكِرتُ عنده فلم يصل عليَّ)) والفرق في المعنى بين هذين الحديثين وبين الحديث الذي أورَدَه الجفري كبير .

      ثمّ إنّ القصّة التي ساقها في بداية الحديث لا سند لها يُعرَف بسياقها ومعناها ، وليست في كُتُبِ السُّنّة ، وقد جعلها من أصل الحديث وعزا الجميع إلى مسند أحمد وإلى الترمذي .

   وكما ذكرتُ آنفاً لا وجود لكل هذا الخليط في هذين الكتابين . . فلماذا يصرّ الجفري على التّقوّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى السيّدة عائشة رضي الله عنها ؟ ولماذا يعزو الأكاذيب إلى كتب أئمّة السنّة وهم بَريئون من روايتها ؟!

  إنّها حقاً مصيبةٌ كبرى كيف يعزو الكلام إلى غير قائليه وإلى غير راويه ؟!

 ويقول أيضاً (ص 104 وأيضاً في ص205) : (قالوا إن بعض الصالحين عَبَدَ الله في صومعته عبادة كثيرة كبيرة من بني إسرائيل وكان مجتهداً ليله ونهاره . . ونظر جبريلُ عليه السلام فوجد الرجل شقياً في اللوح المحفوظ ، فاستأذن من الله بعد أن تعجب من هذا الأمر أن يخبر الرجل فأذن له الله فنـزل وقال : يا فلان إني جبريل . فرد عليه السلام ، قال : إني وجدت اسمك في اللوح المحفوظ فلان بن فلان شقي ، فأحببت أن أخبرك ما دمت شقياً ستذهب إلى النار تمتع قليلاً بالدنيا بدل أن تضيع حياتك ، قال : الحمد لله على ذلك ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم ، وعاد إلى عبادته لم ينقص مما سبق شيئاً ، تعجب جبريل أكثر ، نزل قال : أنا قلت لك أنك شقي . ! ! قال : نعم إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولله المراد . قال : فمالك لازلت في عبادتك وإعراضك عن الدنيا وعدم التمتع بها ؟  قال : يا هذا خلقني وأمرني بعبادته ولم يُوكل إلي أكون شقياً أو سعيداً مهمتي أن أعبده والأمر إليه بعد ذلك ، فازداد تعجب جبريل فصعد ووجد في اللوح المحفوظ: سعيد سعيد سعيد { يَمْحُو الله مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [ الرعد : 39] ). انتهى

  أقول : انظر في هذا التحقيق ! يذكُرُ لك رقم الآية ، ويتغافل عن ذكر مصدر هذه القصّة الخرافية المنافية للدين !

  لو روى هذه القصّة شخص يريد الاستهزاء بالدين الإسلامي لكان ذلك مفهوماً ، أمّا أن يرويها من ينصّب نفسه مدافعاً عن الإسلام فهذا أمرٌ لا يقبله عاقل !

  جبريل يطالع في اللوح المحفوظ ؟

  والله يأذن له أن يخبر الرجل الصالح بما في اللوح ؟

  ثمّ جبريل يطلب من الرجل ترك العبادة والتمتّع بالشهوات ؟ والرجل لا يأبه له ويخاطبه بعد أن عرفه فيقول له : يا هذا !! وجبريل جادٌّ في طلبه من الرجل تركَ التعبّد لله !! و. . . . 

   وهل يجوز عند الجفري أن ينسب لجبريل عليه السلام هذه الأفعال ؟ جبريل عليه السلام يستأذن الله تعالى في إخبار ذلك العابد أنه مكتوبٌ في اللوح المحفوظ شقياً ، فليترك العبادات وليستمتع بالدنيا !!  فيأذنُ الله له !!!

  إنّ هذا الطلب لا يليق بفسّاق الناس فكيف ينسبه الجفري إلى جبريل وبإذن الله ؟! سبحانك هذا بهتانٌ عظيم !

  أتدري يا جفري على مَنْ تَتَقوَّل ؟ إنّك تَتَقوَّل على ربِّ العالمين ! وتجعل الخرافة المنافية للدين ديناً ! وهذا تزويرٌ للشريعة وتحريفٌ لها ، ثمّ بعد ذلك تقول : إنّ كتَابَكَ مثالٌ للتصوّف الصحيح (فهل تجدون فيه ما يُنافي الدين ؟ )

  ونقولُ لك : إذا كان التَّقوُّل على الله عزّ وجلّ أمراً سائغاً مُغْتَفَراً فما هو الأمر المنافي للدين في رأيك ؟!

  ولقد كان الأولى بالجفري بدل الدّعوة إلى المبالغة في العبادات والدعوة إلى تضييق دائرة المباحات بل وإلى الاستغفار من بعض الطّاعات كما يقول! كان الأولى به أن يتحاشى السقوط في الإثم العظيم المتوعّدِ عليه بالنار ، حيث يقول الرسول الأعظم في الحديث المتواتر (مَنْ كذبَ عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار) وقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم وغيره (مَنْ حدَّث عنّي بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذِبَين) وقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم (كفى بالمرء كذِباً أن يُحدِّثَ بكل ما سمع).

وثيقة: (1) (2) (3) (4) (5) (6)
 
الصفحة الرئيسة
من نحن
ترجمة علي الجفري
أخطاؤه العقدية
أخطاؤه المنهجية
أخطاؤه الحديثية
كذبه على المراجع
فتاوى العلماء فيه
متفرقات
ساعد على نشر الموقع
اتصل بنا
Free Website Counters
 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المجهر (www.almijher.com)